الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يكون الحجر داخلا في طوافه

جزء التالي صفحة
السابق

( 2468 ) مسألة : قال : ( ويكون الحجر داخلا في طوافه ; لأن الحجر من البيت ) إنما كان كذلك لأن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت جميعه ، بقوله : { وليطوفوا بالبيت العتيق } . والحجر منه ، فمن لم يطف به ، لم يعتد بطوافه . وبهذا قال عطاء ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور ، وابن المنذر . وقال أصحاب الرأي : إن كان بمكة ، قضى ما بقي ، وإن رجع إلى الكوفة ، فعليه دم . ونحوه قال الحسن . [ ص: 190 ] ولنا ، أنه من البيت ، بدليل ما روت عائشة ، ، قالت : { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر ، فقال : هو من البيت } . وعنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن قومك استقصروا من بنيان البيت ، ولولا حداثة عهدهم بالشرك ، أعدت ما تركوا منها ، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوا ، فهلمي لأريك ما تركوا منها . فأراها قريبا من سبعة أذرع } رواهما مسلم . وعنها رضي الله عنه قالت : { قلت يا رسول الله ، إني نذرت أن أصلي في البيت . قال : صلي في الحجر ، فإن الحجر من البيت . وفي لفظ ، قالت : كنت أحب أن أدخل البيت ، فأصلي فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، فأدخلني الحجر ، وقال : صلي في الحجر إن أردت دخول البيت ، فإنما هو قطعة من البيت } قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بجميع البيت ، فلم يصح ، كما لو ترك الطواف ببعض البناء ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر ، وقد قال عليه السلام { : لتأخذوا عني مناسككم } . ( 2469 ) فصل : ولو طاف على جدار الحجر ، وشاذروان الكعبة ، وهو ما فضل من حائطها ، لم يجز ; لأن ذلك من البيت ، فإذا لم يطف به ، فلم يطف بكل البيت ; ولأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث