الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين

                                                                                                                                                                                                                                      126 - وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به سمى الفعل الأول عقوبة والعقوبة هي الثانية لازدواج الكلام كقوله "جزاء سيئة سيئة مثلها" فالثانية ليست بسيئة والمعنى: إن صنع بكم صنيع سوء من قتل أو نحوه فقابلوه بمثله ولا تزيدوا عليه ، روي أن المشركين مثلوا بالمسلمين يوم أحد بقروا بطونهم وقطعوا مذاكيرهم فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حمزة مبقور البطن فقال:" أما والذي أحلف به لأمثلن بسبعين مكانك" فنزلت فكفر عن يمينه وكف عما أراده ولا خلاف في تحريم المثلة لورود الأخبار بالنهي عنها حتى بالكلب العقور ولئن صبرتم لهو خير للصابرين الضمير في "لهو" يرجع إلى مصدر "صبرتم" والمراد بالصابرين المخاطبون أي : ولئن صبرتم لصبركم خير لكم ، فوضع الصابرين موضع الضمير ثناء من الله عليهم ؛ لأنهم صابرون على الشدائد

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية