الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا

                                                                                                                                                                                                                                      وقضينا أي: أتممنا وأحكمنا منزلين. إلى بني إسرائيل أي: موحين إليهم في الكتاب أي: في التوراة. فإن الإنزال والوحي إلى موسى عليه السلام إنزال، ووحي إليهم. لتفسدن في الأرض جواب قسم محذوف، ويجوز إجراء القضاء المحتوم مجرى القسم، كأنه قيل: وأقسمنا لتفسدن. مرتين مصدر، والعامل فيه من غير جنسه. أولاهما: مخالفة حكم التوراة، وقتل شعياء عليه الصلاة والسلام، وحبس أرمياء حين أنذرهم سخط الله تعالى. والثانية: قتل زكريا ويحيى ، وقصد قتل عيسى عليهم الصلاة والسلام. ولتعلن علوا كبيرا لتستكبرن عن طاعة الله سبحانه، أو لتغلبن الناس بالظلم والعدوان، وتفرطن في ذلك إفراطا مجاوزا للحدود.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية