الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق

ذلك أي: مجموع ما ذكر من أكل النار، وعدم التكليم والتزكية والعذاب المرتب على الكتمان.

بأن الله نزل الكتاب بالحق أي : بسبب أن الله تعالى نزل القرآن أو التوراة متلبسا بالحق ليس فيه شائبة البطلان أصلا فرفضوه، بالتكذيب أو الكتمان.

وإن الذين اختلفوا في الكتاب أي: في جنسه، بأن آمنوا ببعض كتب الله - تعالى - وكفروا ببعض أو في التوراة، ومعنى اختلفوا تخلفوا عن سلوك طريق الحق فيها، أو جعلوا ما بدلوه خلفا عما فيها، أو في القرآن واختلافهم فيه قول بعضهم: إنه سحر، وبعضهم إنه شعر، وبعضهم إنه أساطير الأولين.

لفي شقاق أي: خلاف. بعيد عن الحق موجب لأشد العذاب، وهذه الجملة تذييل لما تقدم معطوفة عليه. ومن الناس من جعل ( الواو ) للحال والسببية المتقدمة راجعة إليها والتذييل أدخل في الذم كما لا يخفى.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث