الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                2052 ( 273 ) في مداراة النساء

                                                                                ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال نا أبو أسامة قال نا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : اشتكى إبراهيم إلى ربه درءا في خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه أن المرأة كالضلع فإن قومتها كسرتها وإن تركتها اعوجت فالبس على ما كان فيها .

                                                                                ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال نا هوذة بن خليفة قال نا عوف عن رجل قال : سمعت سمرة بن جندب يخطب على منبر البصرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسر فدارها تعش بها فدارها تعش بها .

                                                                                ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال نا أبو أسامة عن أبي طلق عن أبيه عن أوس بن ثريب قال : أكريت الحجاج فدخلت المسجد الحرام فإذا عمر وجرير ، قال فقال عمر لجرير : يا أبا عمرو كيف تصنع مع نسائك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إني ألقى منهن شدة ، ما أستطيع أن أدخل بيت إحداهن في غير يومها ولا أقبل ابنة إحداهن في غير يومها إلا غضبن : قال فقال عمر : إن كثيرا منهن لا يؤمنن بالله ولا يؤمنن للمؤمنين ، لعلك أن تكون في حاجة إحداهن فتتهمك ، قال فقال عبد الله بن مسعود ، وهو في القوم : يا أمير المؤمنين ، أما تعلم أن إبراهيم شكا إلى ربه درءا في خلق سارة قال : فقيل له : إن المرأة مثل الضلع إن أقمتها كسرتها وإن تركتها اعوجت فالبس أهلك على ما فيهم ، قال فقال عمر لعبد الله : إن في قلبك من العلم غير قليل قالها ثلاث مرات ، زاد فيه بعض الصحابة أظنه سفيان : ما لم ير عليها حرمة في دينها .

                                                                                ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال نا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج ، استوصوا بالنساء خيرا [ ص: 185 ]

                                                                                ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال نا عبيدة بن حميد عن ركين عن نعيم بن حنظلة قال : قدم جرير بن عبد الله على عمر فشكا إليه ما يلقى من النساء من سوء أخلاقهن ، قال فقال عمر : إني ألقى مثل ما تلقى منهن ، إني لآتي ، قال السوق أو الناس أشتري منهم الدابة أو الثوب فتقول المرأة : إنما انطلق ينظر إلى فتاتهم أو يخطب إليهم ، قال فقال عبد الله بن مسعود : أوما تعلم أن شكا إبراهيم من درء في خلق سارة فأوحى الله إليه : إنما هي من ضلع فخذ الضلع فأقمه فإن استقام وإلا فالبسها على ما فيها .

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية