الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة السنة الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس

جزء التالي صفحة
السابق

( 2528 ) مسألة : قال : ( ثم يدفع قبل طلوع الشمس ) لا نعلم خلافا في أن السنة الدفع قبل طلوع الشمس وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله . قال عمر : { إن [ ص: 216 ] المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس . ويقولون : أشرق ثبير ، كيما نغير . وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم ، فأفاض قبل أن تطلع الشمس } . رواه البخاري . والسنة أن يقف حتى يسفر جدا . وبهذا قال الشافعي ، وأصحاب الرأي . وكان مالك يرى الدفع قبل الإسفار .

ولنا ، ما روى جابر ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس } . وعن نافع ، أن ابن الزبير أخر في الوقت حتى كادت الشمس تطلع ، فقال له ابن عمر : إني أراه يريد أن يصنع كما صنع أهل الجاهلية ، فدفع ودفع الناس معه . وكان ابن مسعود يدفع كانصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة . وانصرف ابن عمر حين أسفر وأبصرت الإبل موضع أخفافها . ويستحب أن يسير وعليه السكينة ، كما ذكرنا في سيره من عرفات .

قال ابن عباس : ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس ، { وقال : يا أيها الناس ، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل ، فعليكم بالسكينة . فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى . }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث