الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله

باب ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير يحمل الرجل إلى الشام على بعير ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير فجاءه رجل من أهل العراق فقال احملني وسحيما فقال له عمر بن الخطاب نشدتك الله أسحيم زق قال له نعم

التالي السابق


17 - باب ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله

1010 993 - ( مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير يحمل الرجل ) الواحد ( إلى الشام على بعير ) لكثرة العدو بها وأنها أكثر الجهات جهادا ورباطا ( ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير ) لقلة العدو ( فجاءه رجل من أهل العراق فقال احملني وسحيما ) بضم السين وفتح الحاء المهملتين ( فقال له عمر : أنشدك ) ولابن وضاح نشدتك ( الله أسحيم زق ؟ قال نعم ) قال الباجي : أراد الرجل التحيل على عمر ليوهمه أن له رفيقا يسمى سحيما فيدفع إليه ما يحمل رجلين فينفرد هو به ، وكان عمر يصيب المعنى بظنه فلا يكاد يخطئه فسبق إلى ظنه أن سحيما الذي ذكر هو الزق ، قال أبو عمر : زق كان في رحله وذلك معروف من ذكائه وفطنته .

وفي الحديث : " سيكون في أمتي محدثون فإن يكن فعمر انتهى .

وفي الصحاح غيره من جملة معاني السحيم زق الخمر ، قال ابن عبد البر : كذا ترجم يحيى ولم يذكر سوى هذا الأثر ، وترجم القعنبي وابن بكير ما يكره من الرجعة في الشيء يجعل في سبيل الله ، وذكرا حديث عمر في الفرس الذي حمل عليه السابقين في كتاب الزكاة ثم ذكرا أثر عمر هذا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث