الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريفه وحكمه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 130 ] كتاب الصداق

وهو مشروع في النكاح ، ويستحب تخفيفه ، وألا يعرى النكاح عن تسميته ،

التالي السابق


كتاب الصداق

وهو العوض المسمى في النكاح ، وفيه لغات : صداق - بفتح الصاد وكسرها ، وصدقة - بفتح الصاد وضم الدال ، وصدقة - بسكون الدال فيهما مع ضم الصاد وفتحها ، وله أسماء : الصداق والصدقة ، والمهر ، والنحلة ، والفريضة ، والأجر ، والعلائق ، والعقر ، والحباء ، وقد نظمت في بيت وهو قوله :

صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق

يقال : أصدقت المرأة ومهرتها ، ولا يقال : أمهرتها ، قاله في " المغني " ، وفي " النهاية " ( وهو مشروع في النكاح ) ; لقوله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة [ النساء : 4 ] وقيل : النحلة : الهبة ، والصداق في معناها ، وقيل : نحلة من الله تعالى للنساء ، وقوله تعالى : فآتوهن أجورهن فريضة [ النساء : 24 ] وقوله عليه السلام : فإن دخل بها ، فلها المهر بما استحل من فرجها وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : مهيم ، فقال : يا رسول الله ، تزوجت امرأة ، قال : ما أصدقتها ؛ قال : وزن نواة من ذهب رواه الجماعة ، قوله : ( وزن نواة ) ، هو اسم لما زنته خمسة دراهم ذهبا كان أو فضة ، وقيل : كانت قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم ونصف ، وقيل : كانت ربع دينار .

( ويستحب تخفيفه ) ; لقوله عليه السلام : أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة [ ص: 131 ] رواه أحمد ، وفيه ضعف ، وقال عمر : لا تغالوا بصدق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله ، لكان أولاكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي وصححه ( وألا يعرى النكاح عن تسميته ) بل يستحب تسميته في العقد ; لأنه عليه السلام كان يزوج ويتزوج ، ولم يكن يخلي ذلك من صداق مع أنه كان عليه السلام له أن يتزوج بلا مهر ، وقال للذي زوجه الموهوبة : هل من شيء تصدقها ؛ قال : لا ، قال : التمس ولو خاتما من حديد ; ولأنه أقطع للنزاع ، وليس ذكره شرطا وفاقا لقوله تعالى : ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة [ البقرة : 236 ] ; ولأن القصد بالنكاح الوصلة والاستمتاع ، وبالغ في " التبصرة " فكره تركه ، وذكر الطحاوي أن كثيرا من أهل المدينة يبطلون هذا النكاح إذا خوصموا فيه قبل الدخول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث