الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن تزوج نساء بمهر واحد أو خالعهن بعوض واحد

جزء التالي صفحة
السابق

وإن تزوج نساء بمهر واحد ، أو خالعهن بعوض واحد - صح ، ويقسم العوض بينهن على قدر مهورهن في أحد الوجهين ، وفي الآخر يقسم بينهن بالسوية .

التالي السابق


( وإن تزوج نساء بمهر واحد أو خالعهن بعوض واحد - صح ) ; لأن العوض في الجملة معلوم ، فلم تؤثر جهالة ما لكل واحدة ، كما لو اشترى أربعة أعبد من رجل بثمن واحد ، واختار ابن حمدان - وهو احتمال في " الترغيب " - : يجب مهر المثل ; لأن ما يجب لكل واحدة غير معلوم ( ويقسم العوض بينهن على قدر مهورهن ) أي : مهور مثلهن ( في أحد الوجهين ) اختاره القاضي ، وابن حامد ، وجزم به في " الوجيز " ، ونصره في " الشرح " ، وقدمه في " الفروع " ; لأن الصفقة إذا وقعت [ ص: 137 ] على شيئين مختلفي القيمة وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة ، كما لو باع شقصا وسيفا ( وفي الآخر يقسم بينهن بالسوية ) اختاره أبو بكر ; لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة ، فكان بينهن بالسوية ، كما لو وهبه لهن أو أقر لهن ، وفي " الرعاية " : وكما لو قال بينهن ، وقيل : في الخلع يقسم على قدر مهورهن المسماة .

فرع : تزوج امرأتين إحداهما : لا يصح العقد عليها بصداق واحد ، وقلنا : يصح في الأخرى ، فلها حصتها من المسمى ، وقيل : مهر المثل ، فإن جمع بين نكاح وبيع - صح في الأشهر ، فعلى هذا يقسط العوض على قدر صداقهما وقيمة المبيع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث