الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : ضرب لكم مثلا الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : كان يلبي أهل الشرك : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك . فأنزل الله : هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : هل لكم من ما ملكت أيمانكم الآية . قال : هي في الآلهة، وفيه، يقول : تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ضرب لكم مثلا الآية . قال : هذا مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه، يقول : أكان أحدكم مشاركا مملوكه في ماله ونفسه وفراشه [ ص: 599 ] وزوجته؟ فكذلك لا يرضى الله تعالى أن يعدل به أحد من خلقه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية