الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن أعسر بالمهر قبل الدخول

جزء التالي صفحة
السابق

وإن أعسر بالمهر قبل الدخول فلها الفسخ ، وإن أعسر بعده فعلى وجهين ، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم .

التالي السابق


( وإن أعسر بالمهر ) الحال ( قبل الدخول فلها الفسخ ) اختاره أبو بكر وجزم به في " الوجيز " كما لو أعسر المشتري بالثمن قبل تسليم المبيع ، وقيل : لا يفسخ ، اختاره ابن حامد ، وصححه في " المغني " ; لأنه دين ، فلم ينفسخ بالإعسار كالنفقة الماضية ، والثمن كل مقصود البائع ، والعادة تعجيله ، والصداق فضلة ، والعادة تأخيره ( وإن أعسر بعده ) أي : بعد الدخول ( فعلى وجهين ) هما مبنيان على منع نفسها ، إن قلنا : لها منع نفسها بعد الدخول ، فلها الفسخ كما قبل الدخول ، وإن قلنا ليس لها منع نفسها ، فليس لها الفسخ كما لو أفلس بدين آخر ، والأشهر أن الحرة مكلفة الفسخ بعده ما لم تكن عالمة بعسرته ، ونقل ابن منصور : إن تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن يكون قال : عندي عوض ، ومال ، وغيره ، فإن رضيت بالمقام فلا فسخ في الأصح ، لكن لها منع نفسها .

فرع : المنع والفسخ لسيد الأمة ، وقيل : لا ، وهو أولى كولي الصغيرة والمجنونة .

( ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم ) في الأصح; لأنه فسخ مختلف فيه [ ص: 178 ] كالفسخ للعنة ، والإعسار بالنفقة; ولأنه يفضي أن يكون للمرأة زوجان كل واحد يعتقد حلها له وتحريمها على الآخر ، والثاني : يجوز بغير حكم كخيار المعتقة تحت عبد ، والأول : أصح; إذ القياس على المعتقة صحيح; لأنه متفق عليه وهذا مختلف فيه - والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث