الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة طاف للوداع ثم اشتغل بتجارة أو إقامة

جزء التالي صفحة
السابق

( 2582 ) مسألة : قال : ( فإن ودع واشتغل في تجارة ، عاد فودع ، ) قد ذكرنا أن طواف الوداع إنما يكون عند خروجه ، ليكون آخر عهده بالبيت ، فإن طاف للوداع ، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة فعليه إعادته . وبهذا قال عطاء ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ، وأبو ثور .

وقال أصحاب الرأي : إذا طاف للوداع ، أو طاف تطوعا بعدما حل له النفر ، أجزأه عن طواف الوداع ، وإن أقام شهرا أو أكثر ; لأنه طاف [ ص: 238 ] بعدما حل له النفر ، فلم يلزمه إعادته ، كما لو نفر عقيبه . ولنا ، قوله عليه السلام { : لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت } . ولأنه إذا قام بعده ، خرج عن أن يكون وداعا في العادة ، فلم يجزه ، كما لو طافه قبل حل النفر . فأما إن قضى حاجة في طريقه ، أو اشترى زادا أو شيئا لنفسه في طريقه ، لم يعده ; لأن ذلك ليس بإقامة تخرج طوافه عن أن يكون آخر عهده بالبيت ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ، ولا نعلم مخالفا لهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث