الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كيف الوتر بثلاث

جزء التالي صفحة
السابق

باب كيف الوتر بثلاث

1697 أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم قال حدثني مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة أم المؤمنين كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر قال يا عائشة إن عيني تنام ولا ينام قلبي

التالي السابق


1697 قوله ( إن عيني تنام , ولا ينام قلبي ) زاد البيهقي من حديث أنس , وكذلك الأنبياء تنام أعينهم , ولا تنام قلوبهم قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : قد أورد على [ ص: 235 ] هذه قضية الوادي لما نام عليه الصلاة والسلام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فلو كانت [ ص: 236 ] حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك الشمس , وطلوع النهار قال : والجواب أن أمر الوادي مستثنى من عادته , وداخل في عادتنا , وقال القاضي عياض : من أهل العلم من تأول الحديث على أن ذلك [ ص: 237 ] غالب أحواله , وقد ينام نادرا , ومنهم من تأوله على أنه لا يستغرقه النوم حتى يكون منه الحدث , والأولى [ ص: 238 ] عندي أن يقال ما بين الحديثين تناقض , وأنه يوم الوادي إنما نامت عيناه فلم ير طلوع الشمس , وطلوعها إنما يدرك بالعين دون القلب ، قال : وقد تكون هذه الغلبة هنا للنوم والخروج عن عادته [ ص: 239 ] فيه لما أراد الله تعالى من بيانه سنة النائم عن الصلاة , كما قال : لو شاء الله لأيقظنا ، ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم , قال الشيخ ولي الدين العراقي : وفي مسند أحمد أن ابن صياد تنام عينه , ولا [ ص: 240 ] ينام قلبه , وكان ذلك في المكر به وأن يصير مستيقظ القلب في الفجور والمفسدة ليكون أبلغ في عقوبته بخلاف استيقاظ قلب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فإنه في المعارف الإلهية والمصالح [ ص: 241 ] التي لا تحصى , فهو رافع لدرجاته ومعظم لشأنه .

[ ص: 242 ] [ ص: 243 ] [ ص: 244 ] [ ص: 245 ] [ ص: 246 ] [ ص: 247 ] [ ص: 248 ] [ ص: 249 ] [ ص: 250 ] [ ص: 251 ] [ ص: 252 ] [ ص: 253 ] [ ص: 254 ] [ ص: 255 ] [ ص: 256 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث