الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                [ ص: 131 ] قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد

                                                                                                                                                                                                فهو لكم جزاء الشرط الذي هو قوله : ما سألتكم من أجر تقديره : أي شيء سألتكم من أجر فهو لكم ، كقوله تعالى : ما يفتح الله للناس من رحمة وفيه معنيان ، أحدهما : نفى مسألة الأجر رأسا ، كما يقول الرجل لصاحبه : إن أعطيتني شيئا فخذه ، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئا ولكنه يريد به البت ; لتعليقه الأخذ بما لم يكن . والثاني : أن يريد بالأجر ما أراد في قوله تعالى : قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا [الفرقان : 57 ] وفى قوله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [الشورى : 23 ] ; لأن اتخاذ السبيل إلى الله نصيبهم وما فيه نفعهم ، وكذلك المودة في القرابة ; لأن القرابة قد انتظمته وإياهم على كل شيء شهيد حفيظ مهيمن ، يعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلا منه ، ولا أطمع منكم في شيء .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية