الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا

                                                                                                                                                                                                                                      فلعلك باخع أي: مهلك. نفسك على آثارهم غما ووجدا على فراقهم، وقرئ: بالإضافة. إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أي: القرآن الذي عبر عنه في صدر السورة بالكتاب، وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة ما سبق عليه. وقرئ: بأن المفتوحة، أي: لأن لم يؤمنوا فإعمال "باخع" يحمله على حكاية حال ماضية لاستحضار الصورة، كما في قوله عز وجل: باسط ذراعيه . أسفا مفعول له. لـ "باخع" أي: لفرط الحزن والغضب، أو حال مما فيه من الضمير، أي: متأسفا عليهم، ويجوز حمل النظم الكريم على الاستعارة التبعية بجعل التشبيه بين أجزاء الطرفين لا بين الهيئتين المنتزعتين منهما، كما في التمثيل. وقد مر تحقيقه في تفسير قوله تعالى: ختم الله على قلوبهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية