الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا

ولما كان الشريك لا يستأثر بفعل أمر عظيم في المشترك فيه من غير علم لشريكه به، قال معللا للذم على هذا الظلم بما يدل على حقارتهم عن هذه الرتبة، عادلا في أسلوب التكلم إلى التجريد عن مظهر العظمة لئلا يتعنت من أهل الإشراك متعنت كما عدل في دوني لذلك: ما أشهدتهم أي إبليس وذريته خلق السماوات والأرض نوعا من أنواع الإشهاد ولا خلق أنفسهم إشارة إلى أنهم مخلوقون وأنه لا يصح في عقل عاقل أن يكون مخلوق شريكا لخالقه أصلا وما كنت أي أزلا وأبدا متخذهم، هكذا الأصل ولكنه أبرز إرشادا إلى أن المضل لا يستعان به، لأنه مع عدم نفعه يضر، فقال تعالى: متخذ المضلين عضدا إشارة إلى أنه لا يؤسف على فوات [ ص: 78 ] إسلام أحد، فإن من علم الله فيه خيرا أسمعه، ومن لم يسمعه فهو مضل ليس أهلا لنصرة الدين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث