الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها 2916 - ( عن ابن عباس في قصة الملاعنة { : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها } رواه أحمد وأبو داود ) .

2917 - ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال { : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 329 ] في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ، ومن رماها به جلد ثمانين ، ومن دعاه ولد زنى جلد ثمانين } . رواه أحمد ) .

التالي السابق


حديث ابن عباس هو طرف من حديثه الطويل الذي ساقه أبو داود ، وفي إسناده عباد بن منصور وفيه مقال كما تقدم .

وحديث عمرو بن شعيب أشار إليه في التلخيص ولم يتكلم عليه ، وقد قدمنا الاختلاف في حديثه . وقال في مجمع الزوائد : في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات . قوله : ( أن لا قوت ولا سكنى ) فيه دليل على أن المرأة المفسوخة باللعان لا تستحق في مدة العدة نفقة ولا سكنى ; لأن النفقة إنما تستحق في عدة الطلاق لا في عدة الفسخ ، وكذلك السكنى ولا سيما إذا كان الفسخ بحكم كالملاعنة . ومن قال : إن اللعن طلاق كأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن محمد فلعله يقول بوجوب النفقة والسكنى ، والحديث حجة عليه . قوله : ( أنه يرث أمه وترثه ) فيه دليل على أن قرابة الولد المنفي قرابة أمه ، وقد قدمنا الكلام على ذلك في أول كتاب اللعان . قوله : ( ومن رماها به جلد ثمانين ) فيه دليل أنه يجب الحد على من رمى المرأة التي لاعنها زوجها بالرجل الذي اتهمها به ، وكذلك يجب على من قال لولدها إنه ولد زنى ، وذلك لأنه لم يتبين صدق ما قاله الزوج ، والأصل عدم الوقوع في المحرم ، ومجرد وقوع اللعان لا يخرجها عن العفاف والأعراض محمية عن الثلب ما لم يحصل اليقين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث