الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم

جزء التالي صفحة
السابق

إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين

نحيي الموتى نبعثهم بعد مماتهم . وعن الحسن : إحياؤهم : أن يخرجهم من الشرك إلى الإيمان ونكتب ما أسلفوا من الأعمال الصالحة وغيرها ، وما هلكوا عنه من أثر حسن ، كعلم علموه ، أو كتاب صنفوه ، أو حبيس حبسوه ، أو بناء بنوه ، من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك . أو سيئ كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين ، وسكة أحدث فيها تخسيرهم ، وشيء أحدث فيه صد عن ذكر الله ، من ألحان وملاه ، وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها . ونحوه قوله تعالى : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر [القيامة : 13 ] أي : قدم من أعماله ، وأخر من آثاره . وقيل : هي آثار المشائين إلى المساجد . وعن جابر : أردنا النقلة إلى المسجد والبقاع حوله خالية ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتانا في ديارنا ، وقال : يا بني سلمة ، بلغني أنكم تريدون النقلة إلى المسجد ، فقلنا : نعم ، بعد علينا المسجد والبقاع حوله خالية ، فقال : عليكم دياركم . فإنما تكتب آثاركم . قال : فما وددنا حضرة المسجد لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن عمر بن عبد العزيز : لو كان الله مغفلا شيئا لأغفل هذه الآثار التي تعفيها الرياح . والإمام : اللوح . وقرئ : (ويكتب ما قدموا وآثارهم ) على البناء للمفعول ، (وكل شيء ) بالرفع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث