الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 296 ] ( باب الغصب ) مصدر غصب يغصب من باب ضرب يضرب . ويقال : اغتصبه يغتصبه اغتصابا والشيء مغصوب وغصب . وهو لغة أخذ الشيء ظلما . قاله الجوهري وابن سيده وشرعا ( استيلاء غير حربي ) بفعل يعد استيلاء ( عرفا على حق غيره قهرا بغير حق ) ومنه المأخوذ مكسا ونحوه فلا يحصل بلا استيلاء . فلو دخل دار غيره أو أرضه لم يضمنها بدخوله بلا إذنه ، سواء كان صاحبها فيها أو لا . لكن لا يشترط لتحقق الغصب نقل العين . فيكفي مجرد الاستيلاء ونحوه ، كما لو ركب دابة واقفة ليس عندها ربها ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها فغاصب . وإن أخرجه قهرا ولم يدخل أو دخل مع حضور ربها وقوته فلا . وإن دخل قهرا ولم يخرجه فقد غصب ما استولى عليه إن أراد الغصب .

وإن دخلها قهرا في غيبة ربها فغاصب ، ولو كان فيها قماشة . ذكره في المبدع . وأما استيلاء الحربي فقد سبق في الغنيمة . وقوله : ( على حق غيره ) يشمل الملك والاختصاص ، وقوله " قهرا " أخرج به المسروق والمختلس ونحوه . وقوله " بغير حق " خرج به الشفعة والغصب محرم إجماعا بالكتاب والسنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث