الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ما يفتح الله للناس الآية .

[ ص: 252 ] أخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ما يفتح الله للناس من رحمة الآية، قال : ما يفتح الله للناس من باب توبة فلا ممسك لها، هم يتوبون إن شاءوا وإن أبوا، وما يمسك من باب توبة فلا مرسل له من بعده وهم لا يتوبون .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده . يقول : ليس لك من الأمر شيء .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ما يفتح الله للناس من رحمة : أي من خير، فلا ممسك لها قال : فلا يستطيع أحد حبسها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : ما يفتح الله للناس من رحمة قال : المطر .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب قال : سمعت مالكا يحدث، أن أبا هريرة كان إذا أصبح في الليلة التي يمطرون فيها وتحدث مع أصحابه قال : مطرنا الليلة بنوء الفتح، ثم يتلو ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها .

[ ص: 253 ] وأخرج ابن المنذر عن عامر بن عبد قيس قال : أربع آيات من كتاب الله إذا قرأتهن فما أبالي ما أصبح عليه وأمسي : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ، وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله [الأنعام : 17]، و سيجعل الله بعد عسر يسرا [الطلاق : 7]، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها [هود : 6] .

وأخرج ابن المنذر عن محمد بن جعفر بن الزبير قال : كان عروة يقول في ركوب المحمل : هي والله رحمة فتحت للناس . ثم يقول : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : يرزقكم من السماء والأرض . قال : الرزق من السماء : المطر ومن الأرض : النبات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث