الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال في فتح الباري في باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم ؟ قال ابن بطال : العلماء مجمعون على أن الإمام إذا صالح ملك القرية أنه يدخل في ذلك الصلح بقيتهم واختلفوا في عكس ذلك ، وهو ما إذا استأمن لطائفة معينة هل يدخل هو فيهم فذهب الأكثر إلى أنه لا بد من تعينه لفظا وقال أصبغ وسحنون لا يحتاج إلى ذلك بل يكتفى بالقرينة ; لأنه لم يأخذ الأمان لغيره إلا ، وهو يقصد إدخال نفسه ، والله أعلم ، انتهى .

ص ( وإلا فهل يجوز عليه الأكثر أو يمضي إلى قوله تأويلان )

ش : يشير إلى ما قاله في التوضيح ونصه ( تنبيه ) نص ابن حبيب [ ص: 361 ] على أنه لا ينبغي التأمين لغير الإمام ابتداء ، وهو خلاف ظاهر كلام المصنف يعني ابن الحاجب أن قوله كذلك يقتضي جواز ذلك ابتداء إذ لا خلاف في جوازه للإمام ابتداء ، وظاهر المدونة ككلام المصنف ففيها ، ويجوز أمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان ويحتمل يجوز إن وقع ، ولذلك اختلف في كلام ابن حبيب هل هو موافق للمدونة أو مخالف ، انتهى . وبهذا فسر الشارح في الصغير التأويلين ، وفسرهما في الكبير والوسط بما ذكره المصنف أيضا في التوضيح ونصه : وقوله يعني ابن الحاجب كذلك ، أي يجوز تأمينه وليس للإمام رده ، وهو قول مالك وابن القاسم ، وقال ابن الماجشون : الإمام مخير بين أن يمضيه أو يرده ، وإلى حمل قول ابن الماجشون على الخلاف ذهب عبد الوهاب والباجي وغيرهما والمصنف ، وقال ابن يونس أصحابنا يحملون قوله على أنه ليس بخلاف ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث