الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          صفحة جزء
                                          [ ص: 381 ] قوله تعالى: يسألونك ماذا ينفقون آية 215

                                          [2006] ذكر عن سلمة بن أفضل ، حدثني ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حين أمروا بالنفقة في سبيل الله، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله: إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرتنا بها في أموالنا فما ننفق منها؟ فأنزل الله في ذلك: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به، ولا ما يأكل حتى يتصدق عليه ".

                                          [2007] قرأت على محمد بن الفضل ، حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، أنبأ محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، قوله: " ويسألونك ماذا ينفقون وهي: النفقة في التطوع ".

                                          قوله تعالى: قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل

                                          [2008] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله: " يسألونك ماذا ينفقون قال: سألوا ما لهم في ذلك؟ قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين وما ذكر معهما ".

                                          [2009] حدثنا أبي ، ثنا سلمة بن داود العرضي ، وصالح بن عبيد الله ، قالا: ثنا أبو المليح ، عن ميمون بن مهران ، قرأ هذه الآية " يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل ثم قال: هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبل ولا مزمار ولا تصاوير الخشب ولا كسوة الحيطان ". وروي عن مقاتل بن حيان أنه قال: هذه مواضع نفقة أموالكم.

                                          والوجه الثاني:

                                          [2010] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله: " يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين قال: يوم نزلت هذه الآية، لم تكن الزكاة هي النفقة، نفقة الرجل على أهله، والصدقة يصدق بها، فنسختها الزكاة ".

                                          [ ص: 382 ] قوله تعالى: وما تفعلوا من خير

                                          قد تقدم تفسيره.

                                          قوله تعالى: فإن الله به عليم

                                          [2011] حدثنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، قوله: " فإن الله به عليم قال: محفوظ ذلك عند الله، عالم به شاكر له وأنه لا شيء أشكر من الله ولا أجزأ بخير من الله " .

                                          التالي السابق


                                          الخدمات العلمية