الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين )

التالي السابق


أي هذا باب؛ فباب بالتنوين خبر مبتدإ محذوف، وهكذا هو في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره، باب قوله تعالى بالإضافة، ثم الكلام في هذه الآية على أنواع:

الأول: أن هذه الآية الكريمة في سورة الروم وقبلها، قوله تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله الآية.

الثاني: في معناها وإعرابها، فقوله: فأقم وجهك للدين أي: قوم وجهك له غير ملتفت يمينا وشمالا، قاله الزمخشري . وعن الضحاك والكلبي؛ أي: أقم عملك. قوله: حنيفا أي: مسلما، قاله الضحاك. وقيل: مخلصا، وانتصابه على الحال، من الدين. قوله: فطرت الله؛ أي: وعليكم فطرة الله؛ أي: الزموا فطرة الله وهي الإسلام. وقيل: عهد الله في الميثاق. قوله: منيبين نصب على الحال من المقدر، وهو الزموا فطرة الله، معناه: منقلبين، واشتقاقه من ناب ينوب إذا رجع، وعن قتادة: معناه تائبين، وعن ابن زيد: معناه مطيعين. والإنابة: الانقطاع إلى الله بالإنابة؛ أي: الرجوع عن كل شيء.

الثالث: في بيان وجه عطف قوله: وأقيموا الصلاة هو الإعلام بأن الصلاة من جملة ما يستقيم به الإيمان؛ لأنها عماد الدين، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث