الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فصل :

228 - أخبرنا سهل بن محمد بن معروف ، أنا أبو عبد الرحمن الشاذياخي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا أبو العباس الدغولي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم ، ثنا روح بن عبادة [ ص: 179 ] ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره ، وكان يتيما في حجر أبي محذورة ، قال : قلت لأبي محذورة : أي عم ، إني خارج إلى الشام ، وأخشى أن أسأل عن تأذينك ، فأخبرني أبو محذورة ، قال : خرجت في نفر ، فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين ، فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض الطريق ، فأذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة ، فسمعنا صوت المؤذن ، ونحن متنكبون ، فصرخنا نحكيه ، ونستهزئ به ، قال : فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوت ، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيكم الذي سمعت صوته ، فأشار القوم كلهم إلي ، وصدقوا ، فأرسلهم كلهم ، وحبسني ، فقال : قم ، فأذن بالصلاة ، ولا شيء أكره إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فألقى علي التأذين ، فقال : قل : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : ارجع فامدد من صوتك ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ثم دعاني حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة من فضة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ،، ثم قال : بارك الله فيك ، وبارك عليك ، قلت : يا رسول الله ، مرني بالتأذين بمكة ، فقال : أمرتك به ، وذهب كل شيء كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراهية ، وفي غير هذه الرواية ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية