الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة بيع الأعمى وشرائه

جزء التالي صفحة
السابق

( الخامس ) معرفته ، فلا يصح إلا برؤية مقارنة له أو لبعضه إن دلت على بقيته ، نص عليه ، فرؤية أحد وجهي ثوب خام تكفي ، لا منقوش ولا بيع الأنموذج ، بأن يريه صاعا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ، وقيل : ضبط الأنموذج كذكر الصفات . نقل جعفر فيمن يفتح جرابا ويقول : الباقي بصفته ، إذا جاءه على صفته ليس له رده ، واحتج به القاضي على أنه إذا كان لنوع من العرض عرف في المعاملة فهو كالوصف ، والشرط كالثمن ، قال القاضي وغيره : وما عرفه بلمسه أو شمه أو ذوقه فكرؤيته ، وعنه : ويعرف صفة المبيع تقريبا ، فلا يصح شراء غير جوهري جوهرة ، وقيل : وشمه وذوقه ، وعلى الأصح : أو رؤية سابقة بزمن لا يتغير فيه ظاهرا ، وقيل : بغير ظن بقاء ما اصطرفا به ، [ ص: 22 ] وعلى الأصح : أو بصفة تكفي في السلم ق فيصح بيع أعمى وشراؤه ، كتوكيله ( و ) وعنه : أو [ لا ] يكفي ( خ ) وعنه : وبغير صفة ( و هـ ) اختاره شيخنا في موضع ، وضعفه أيضا ، هذا إن ذكر جنسه ، وإلا لم يصح ، رواية واحدة ، قاله القاضي وغيره ، فعليها : له خيار الرؤية ، على الأصح ، وله قبلها فسخ العقد .

وقال ابن الجوزي : كإمضائه . ولا يبطل العقد بموت وجنون ، وللمشتري الفسخ ، بخلاف رؤية سابقة أو صفة ، لا مطلقا ( هـ ق ) على التراخي إلا بما يدل على الرضا من سوم ونحوه ، لا بركوبه الدابة في طريق الرد ، وعنه : على الفور ، وعليها متى أبطل حقه من رده فلا أرش ، في الأصح ، فإن اختلفا فيهما قبل قوله مع يمينه ، وفي الرعاية : وفيه نظر .

وقال صاحب المحرر : وقد ذكر القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب بعموم كلامه إذا اختلفا في صفة المبيع هل يتحالفان أو قول البائع ؟ فيه روايتان ، وسيأتي ، وعند م قول البائع

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث