الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب

                                                                                                                                                                                                                                        ( أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) تذكير بما يعاينونه مما يدل على كمال قدرة الله وما يحتمل فيه إزاحة لاستحالتهم الإحياء حتى جعلوه افتراء وهزءا ، وتهديدا عليها والمعنى أعموا فلم ينظروا إلى ما أحاط بجوانبهم من السماء والأرض ولم يتفكروا أهم أشد خلقا ، أم السماء ، وإنا إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا ، لتكذيبهم بالآيات بعد ظهور البينات . وقرأ حمزة والكسائي ( يشأ ) و ( يخسف ) و ( يسقط ) بالياء لقوله : ( أفترى على الله ) . والكسائي وحده بإدغام الفاء في الباء وحفص ( كسفا ) بالتحريك . ( إن في ذلك ) النظر والتفكر فيهما [ ص: 243 ]

                                                                                                                                                                                                                                        وما يدلان عليه . ( لآية ) لدلالة . ( لكل عبد منيب ) راجع إلى ربه فإنه يكون كثير التأمل في أمره .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية