الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة بيع الحاضر للبادي

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 47 ] وإن حضر باد لبيع شيء بسعر يومه جاهلا بسعره وقصده حاضر يعرف السعر وعنه : أو لا وبالناس إليه حاجة ولم يذكر أحمد هذا الشرط حرم وبطل ، رضوا أو لا ، في ظاهر المذهب . وعنه : لا . وعنه : مثله إن قصد الحاضر أو وجه [ به ] إليه ليبيعه ، نقله ابن هانئ . و نقل المروذي : أخاف أن يكون منه ، جزم بهما [ ص: 48 ] الخلال . وإن أشار حاضر على باد ولم يباشر له بيعا لم يكره ( م ) ويتوجه إن استشاره وهو جاهل بالسعر لزمه بيانه ، لوجوب النصح ، وإن لم يستشره ففي وجوب إعلامه إن اعتقد جهله به نظر ، بناء على أنه هل يتوقف وجوب النصح على استنصاحه ؟ ويتوجه وجوبه ، وكلام الأصحاب لا يخالف هذا . ويصح شراؤه له ، ونقل ابن هانئ : لا يشتري له . ويحرم ويبطل تفريق الملك ببيع وقسمة وغيرهما ، كأخذه بجناية بين ذي رحم محرم ، رضوا أو لا ، نص عليه . وعنه : قبل البلوغ إلا بعتق وافتداء أسير ، وعنه : وفيهما ، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره ، قال الخطابي : لا أعلمهم يختلفون في العتق ، لأنه لا يمنع من الحضانة ، ويبطل بيع ونحوه ، وللبائع الفسخ أو الأرش إن ظهر بعد البيع عدم النسب . وسأله أبو داود : اشترى جاريتين من السبي على أنهما أختان فإذا ليست بينهما قرابة ؟ قال : إذا ثبت عنده ، قلت : بإقرارهما ، قال : لا بأس أن يفرق بينهما ، قلت : فيلزمه ردهما إلى المقسم قال : لم يلزمه قلت : اشترى جارية من السبي معها أمها فتخلى عن الأم ببلد الروم ليكون أثمن لابنتها قال : هذه يطمع في إسلامها ، وكره أن يخلي عنها . قلت : فإن تهاون في تعاهدها رجاء أن تهرب ؟ فقال : هذا قد اشتهى أن تهرب ، وكأنه كرهه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث