الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتراض السابع الفرق

وهو إبداء وصف في الأصل يصلح أن يكون علة مستقلة ، أو جزء علة ، وهو معدوم في الفرع ، سواء كان مناسبا أو شبها إن كانت العلة شبيهة ، بأن يجمع المستدل بين الأصل والفرع بأمر مشترك بينهما فيبدي المعترض وصفا فارقا بينه وبين الفرع .

قال في المحصول : الكلام فيه مبني على أن تعليل الحكم بعلتين ، هل يجوز أم لا ؟ انتهى .

وقد اشترطوا فيه أمرين :

( أحدهما ) : أن يكون بين الأصل والفرع فرق بوجه من الوجوه ، وإلا لكان هو هو ، وليس كلما انفرد به الأصل بوصف من الأوصاف يكون مؤثرا ، مقتضيا للحكم ، بل قد يكون ملغى ; للاعتبار بغيره ، فلا يكون الوصف الفارق قادحا .

( والثاني ) : أن يكون قاطعا للجمع بأن يكون أخص من الجمع فيقدم عليه ، أو مثله فيعارضه .

[ ص: 660 ] قال جمهور الجدليين في حده : الفرق قطع الجمع بين الأصل والفرع ; إذ اللفظ أشعر به . وهو الذي يقصد منه .

وقال بعضهم : حقيقته المنع من الإلحاق بذكر وصف في الفرع ، أو في الأصل .

قال إمام الحرمين ، والأستاذ أبو إسحاق : إن الفرق ليس سؤالا على حياله ، وإنما هو معارضة الأصل بمعنى ، أو معارضة العلة التي نصبها المستدل في الفرع بعلة مستقلة ، وهو سؤال صحيح ، كما اختاره إمام الحرمين ، وجمهور المحققين من الأصوليين والفقهاء .

قال إمام الحرمين ويعترض على الفارق مع قبوله في الأصل بما يعترض به على العلل المستقلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث