الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              3300 [ ص: 23 ] باب : السهمان والخمس، فيما افتتح من القرى بقتال

                                                                                                                              وقال النووي : (باب حكم الفيء) .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 69 ج 12 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها. وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله. ثم هي لكم" .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              قال عياض : يحتمل أن يكون المراد بالأولى : الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه . فيكون سهمهم فيها (أي : حقهم من العطايا) : كما يصرف الفيء .

                                                                                                                              ويكون المراد بالثانية : ما أخذ عنوة ، فيكون غنيمة ، يخرج منه الخمس . وباقيه للغانمين . وهو معنى قوله : "ثم هي لكم " أي : باقيها .

                                                                                                                              وقد يحتج من لم يوجب الخمس في الفيء : بهذا الحديث .

                                                                                                                              وقد أوجب الشافعي : الخمس في الفيء . كما أوجبوه كلهم في الغنيمة .

                                                                                                                              [ ص: 24 ] وقال جميع العلماء "سواه ": لا خمس في الفيء . قال ابن المنذر : لا نعلم أحدا "قبل الشافعي ، قال بالخمس في الفيء . والله أعلم . هكذا في النووي . وظاهر الحديث يرد عليه .




                                                                                                                              الخدمات العلمية