الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        ونـزعنا من كل أمة شهيدا [75]

                                                                                                                                                                                                                                        قيل: معناه من كل قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس [ ص: 242 ] يوم القيامة بأعمالهم. فقلنا هاتوا برهانكم أي حجتكم بما كنتم تدينون به فعلموا أن الحق لله أي أن الحق ما في الدنيا وضل عنهم ما كانوا يفترون أي ما كانوا يدعون من دون الله، وقد قال جل وعز قبل هذا: وقيل ادعوا شركاءكم [آية 64] أي الذين جعلتموهم مع الله جل وعز شركاؤكم لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم، وهذا على جهة التوبيخ أي ادعوهم لينجوكم مما أنتم فيه، فدعوهم فلم يستجيبوا لهم أي فلم ينجوهم ولم يعينوهم، فهذا معنى "وضل عنهم ما كانوا يفترون".

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية