الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون كذلك يؤفك [ ص: 358 ] الذين كانوا بآيات الله يجحدون

                                                                                                                                                                                                "ذلكم" المعلوم المتميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو أخبار مترادفة، أي: هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلاهية والربوبية وخلق كل شيء، وإنشائه لا يمتنع عليه شيء، والوحدانية: لا ثاني له. فأنى تؤفكون فكيف ومن أي: وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة الأوثان. ثم ذكر أن كل من جحد بآيات الله ولم يتأملها ولم يكن فيه همة طلب الحق وخشية العاقبة أفك كما أفكوا. وقرئ: (خالق كل شيء) نصبا على الاختصاص. وتؤفكون: بالتاء والياء.

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية