الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (85) قوله : سيقولون لله : قرأ أبو عمرو "سيقولون الله" في الأخيرتين من غير لام جر، رفع الجلالة، جوابا على اللفظ لقوله "من" [من] قوله: "سيقولون الله، قل: أفلا تتقون" "سيقولون الله، قل فأنى تسحرون" لأن المسؤول به مرفوع المحل وهو "من" فجاء جوابه مرفوعا مطابقا له لفظا، وكذلك رسم الموضعان في مصاحف البصرة. والباقون "لله" في الموضعين باللام، وهو جواب على المعنى; لأنه لا فرق بين قوله "من رب السماوات" وبين قوله "لمن السماوات". ولا بين قوله "من بيده" ولا "لمن له" إلا جاره. وهذا كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد. وإن شئت: لزيد; لأن [ ص: 363 ] السؤال لا فرق فيه بين أن يقال: لمن هذه الدار، ومن ربها؟ واللام مرسومة في مصاحفهم فوافق كل مصحفه، ولم يختلف في الأول أنه "لله" لأنه مرسوم باللام. وجاء الجواب باللام كما في السؤال. ولو حذفت من الجواب لجاز; لأنه لا فرق بين "لمن الأرض" و "من رب الأرض" إلا أنه لم يقرأ به أحد.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية