الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا

جزء التالي صفحة
السابق

وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين

اللذين أضلانا أي: الشيطانين اللذين أضلانا من الجن والإنس لأن الشيطان على ضربين: جني وإنسي. قال الله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن [الأنعام: 112] وقال تعالى: الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس [الناس: 5- 6] وقيل: هما إبليس وقابيل; لأنهما سنا الكفر والقتل بغير حق. وقرئ: (أرنا) بسكون الراء لثقل الكسرة، كما قالوا في فخذ: فخذ. وقيل: معناه أعطنا اللذين أضلانا. وحكوا عن الخليل: أنك إذا قلت: أرني ثوبك بالكسر، فالمعنى: بصرنيه. وإذا قلته بالسكون، فهو استعطاء، معناه: أعطني ثوبك، ونظيره: اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء، وأصله: الإحضار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث