الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته

جزء التالي صفحة
السابق

ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير

لجعلهم أمة واحدة أي: مؤمنين كلهم على القسر والإكراه، كقوله تعالى: ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها [السجدة: 13] وقوله تعالى: ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا [يونس: 99] والدليل على أن المعنى هو الإلجاء إلى الإيمان. قوله: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين [يونس: 99] وقوله تعالى: أفأنت تكره بإدخال همزة الإنكار على المكره دون فعله. دليل على أن الله وحده هو القادر على هذا الإكراه دون غيره. والمعنى: ولو شاء ربك مشيئة قدرة لقسرهم جميعا على الإيمان، ولكنه شاء مشيئة حكمة، فكلفهم وبنى أمرهم على ما يختارون; ليدخل المؤمنين في رحمته وهم المرادون بمن يشاء. ألا ترى إلى وضعهم في مقابلة الظالمين ويترك الظالمين بغير ولي ولا نصير في عذابه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث