الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى : ( أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس )

قال أبو جعفر : يقول ، تعالى ذكره : أكان عجبا للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه ، كأنهم لم يعلموا أن الله قد أوحى [ ص: 13 ] من قبله إلى مثله من البشر ، فتعجبوا من وحينا إليه .

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

17527 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عثمان بن سعيد قال : حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك ، أو من أنكر منهم ، فقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد . فأنزل الله تعالى : ( أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم ) ، وقال : ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ) [ سورة يوسف : 109 ] .

17528 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج عن ابن جريج قال : عجبت قريش أن بعث رجل منهم . قال : ومثل ذلك : ( وإلى عاد أخاهم هودا ) [ سورة الأعراف : 65 ] ، ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) ، [ سورة الأعراف : 73 ] ، قال الله : ( أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ) ، [ سورة الأعراف : 69 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية