الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة اشترى أمة ثيبا فأصابها أو استغلها ثم ظهر على عيب

جزء التالي صفحة
السابق

( 2997 ) مسألة ; قال : ( وإذا اشترى أمة ثيبا ، فأصابها ، أو استغلها ، ثم ظهر على عيب ، كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا ; لأن الخراج بالضمان ، والوطء كالخدمة ، وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب ) في هذه المسألة فصول خمسة : ( 2998 ) الفصل الأول ، أن من علم بسلعته عيبا ، لم يجز بيعها ، حتى يبينه للمشتري . فإن لم يبينه فهو آثم عاص . نص عليه أحمد ; لما روى حكيم بن حزام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما ، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما } متفق عليه .

وقال عليه السلام { : المسلم أخو المسلم ، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا إلا بينه له } . وقال { : من باع عيبا لم يبينه ، لم يزل في مقت الله ، ولم تزل الملائكة تلعنه } . رواهما ابن ماجه . وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من غشنا فليس منا } . وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم ، كرهوا الغش ، وقالوا : هو حرام . فإن باعه ، ولم يبينه ، فالبيع صحيح في قول أكثر أهل العلم ، منهم مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي وحكي عن أبي بكر عبد العزيز ، أن البيع باطل ; لأنه منهي عنه . والنهي يقتضي الفساد .

ولنا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصرية ، وصحح البيع . وقد روي عن أبي بكر أنه قيل له : ما تقول في المصراة ؟ فلم يذكر جوابا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث