الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتراض الثامن عشر القدح في إفضائه إلى المصلحة المقصودة من شرع الحكم له

مثاله : أن يقال في علة تحريم مصاهرة المحارم على التأبيد : إنها الحاجة إلى ارتفاع الحجاب .

ووجه المناسبة أنه يفضي إلى رفع الفجور ، وتقريره أن رفع الحجاب ، وتلاقي الرجال والنساء يفضي إلى الفجور ، وأنه يرتفع بتحريم التأبيد ، إذ يرتفع الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر ، المفضية إلى الفجور .

فيقول المعترض : لا يفضي إلى ذلك ، بل سد باب النكاح أفضى إلى الفجور ، لأن النفس حريصة على ما منعت منه ، وقوة داعية الشهوة مع اليأس عن الحل مظنة الفجور .

وجوابه ببيان الإفضاء إليه ، بأن يقول في هذه المسألة : التأبيد يمنع عادة ( ما ذكرناه من مقدمات الهم والنظر ) وبالدوام يصير كالأمر الطبيعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث