الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل

جزء التالي صفحة
السابق

ثم بين ما كانوا يعملون بين يديه؛ فقال: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ؛ " المحراب " : الذي يصلى فيه؛ وأشرف موضع في الدار؛ وفي البيت؛ يقال له: " المحراب " ؛ وجفان كالجواب ؛ أكثر القراء على الوقف بغير ياء؛ وكان الأصل الوقف بالياء؛ إلا أن الكسرة تنوب عنها؛ وكانت بغير ألف ولام؛ الوقف عليها بغير ياء؛ تقول: " هذه جواب " ؛ فأدخلت الألف واللام؛ وترك الكلام على ما كان عليه قبل دخولهما؛ و " الجوابي " : جمع " جابية " ؛ و " الجابية " : الحوض الكبير؛ قال الأعشى:


كجابية السيج العراقي تفهق



أي: يعملون له جفانه كالحياض العظام التي يجمع فيها الماء؛ وقدور راسيات ؛ ثابتات؛ اعملوا آل داود شكرا ؛ " شكرا " ؛ منتصب على وجهين؛ أحدهما: اعملوا للشكر؛ أي: اشكروا [ ص: 247 ] الله على ما آتاكم؛ ويكون " اعملوا آل داود شكرا " ؛ على معنى: اشكروا شكرا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث