الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المتبايعين إذا اختلفا في العيب

جزء التالي صفحة
السابق

( 3028 ) مسألة ; قال : ( فإن ظهر على عيب يمكن حدوثه قبل الشراء ، أو بعده ، حلف المشتري ، وكان له الرد أو الأرش ) وجملة ذلك ، أن المتبايعين إذا اختلفا في العيب ، هل كان في المبيع قبل العقد ، أو حدث عند المشتري ؟ لم يخل من قسمين ; أحدهما ، أن لا يحتمل إلا قول أحدهما ، كالإصبع الزائدة ، والشجة المندملة ، التي لا يمكن حدوث مثلها ، والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما . فالقول قول من يدعي ذلك ، بغير يمين ; لأننا نعلم صدقه ، وكذب خصمه ، فلا حاجة إلى استحلافه . والثاني ، أن يحتمل قول كل واحد منهما ، كالخرق في الثوب والرفو ، ونحوهما ، ففيه روايتان ; إحداهما ، القول قول المشتري ، فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب ، أو أنه ما حدث عنده ويكون له الخيار ; لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت ، واستحقاق ما يقابله من الثمن ، ولزوم العقد في حقه ، فكان القول قول من ينفي ذلك ، كما لو اختلفا في قبض المبيع .

والثانية ، القول قول البائع مع يمينه ، فيحلف على حسب جوابه ، إن أجاب إنني بعته بريئا من العيب ، حلف على ذلك ، وإن أجاب بأنه لا يستحق ، على ما يدعيه من الرد ، حلف على ذلك ، ويمينه على البت لا على نفي العلم ; لأن الأيمان كلها على البت ، لا على نفي فعل الغير . وبهذا قال أبو حنيفة ، والشافعي ; لأن الأصل سلامة المبيع ، وصحة العقد ، ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع ، وهو ينكره ، والقول قول المنكر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث