الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين

                                                                                                                                                                                                "بينات" جمع بينة: وهي الحجة والشاهد، أو واضحات مبينات. واللام في "للحق" مثلها في قوله: وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا [الأحقاف: 11] أي لأجل الحق ولأجل الذين آمنوا. والمراد بالحق: الآيات، وبالذين كفروا: المتلو عليهم، فوضع [ ص: 493 ] الظاهران موضع الضميرين; للتسجيل عليهم بالكفر، وللمتلو بالحق لما جاءهم أي: بادهوه بالجحود ساعة أتاهم، وأول ما سمعوه من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر. ومن عنادهم وظلمهم: أنهم سموه سحرا مبينا ظاهرا أمره في البطلان لا شبهة فيه.

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية