الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              2948 باب منه

                                                                                                                              وهو في النووي في: ( الباب الذي سبق) .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص240 ج10 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [ ( عن أبي هريرة ) رضي الله عنه; قال: ( قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من اتخذ كلبا; إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع: انتقص من أجره كل يوم قيراط" . قال الزهري : فذكر لابن عمر قول أبي هريرة، فقال: يرحم الله أبا هريرة . كان صاحب زرع) . وفي رواية أخرى: "إن لأبي هريرة زرعا". وفي رواية "وكان صاحب حرث" ].

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              قال النووي : قال العلماء: ليس هذا توهينا لرواية أبي هريرة، ولا شكا فيها. بل معناه: أنه لما كان صاحب زرع وحرث: اعتنى بذلك وحفظه [ ص: 391 ] وأتقنه. والعادة: أن المبتلى بشيء يتقن ما لا يتقنه غيره. ويتعرف من أحكامه ما لا يعرفه غيره. قال في النيل: وهذا هو الذي ينبغي حمل الكلام عليه. قال: وقد وافق أبا هريرة على ذكر "الزرع": سفيان بن أبي زهير ، وعبد الله بن المغفل. انتهى. زاد النووي : وذكرها أيضا مسلم; من رواية "ابن الحكم عن ابن عمر ". فيحتمل: أن ابن عمر لما سمعها عن أبي هريرة، وتحققها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: رواها عنه بعد ذلك، وزادها في حديثه الذي كان يرويه بدونها.

                                                                                                                              ويحتمل: أنه تذكر في وقت أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فرواها. ونسيها في وقت: فتركها.

                                                                                                                              قال: والحاصل: أن " أبا هريرة " ليس منفردا بهذه الزيادة. بل وافقه جماعة من الصحابة في روايتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولو انفرد بها: لكانت مقبولة مرضية مكرمة. انتهى.

                                                                                                                              وأقول: لعن الله الرافضة. قد طعنوا في هذا الصحابي الفقيه، الجليل الشأن: على هذه الزيادة، من حيث أنكرها ابن عمر . مع أن معنى قوله في حقه: واضح لا سترة عليه. فكيف وقد ثبتت روايته أيضا لهذه الزيادة؟ كما قال النووي .




                                                                                                                              الخدمات العلمية