الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها

جزء التالي صفحة
السابق

فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم

أن تأتيهم بدل اشتمال من الساعة، نحو: أن تطئوهم من قوله: رجال مؤمنون ونساء مؤمنات [الفتح: 25]، وقرئ: (أن تأتهم) بالوقف على الساعة واستئناف الشرط، وهي في مصاحف أهل مكة كذلك، فإن قلت: فما جزاء الشرط؟ قلت: قوله: فأنى لهم . ومعناه: إن تأتهم الساعة فكيف لهم ذكراهم، أي تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذ، كقوله تعالى: يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى [الفجر: 23]. فإن قلت: بم يتصل قوله: فقد جاء أشراطها على القراءتين؟ قلت: بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول، كقولك: إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه. والأشراط: العلامات. قال أبو الأسود [من الطويل]:


فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا فقد جعلت أشراط أوله تبدو



وقيل: مبعث محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم منها، وانشقاق القمر، والدخان. وعن [ ص: 524 ] الكلبي : كثرة المال والتجارة، وشهادة الزور، وقطع الأرحام، وقلة الكرام، وكثرة اللئام. وقرئ: (بغتة) بوزن جربة، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو ، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو ، وأن يكون الصواب: بغتة، بفتح العين من غير تشديد، كقراءة الحسن فيما تقدم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث