الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وفاء الإمام بما عقده غيره إذا كان العقد جائزا

جزء التالي صفحة
السابق

3342 (18) باب

وفاء الإمام بما عقده غيره إذا كان العقد جائزا

ومتابعة سيد القوم عنهم

[ 1444 ] عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي –حسيل -، قال: فأخذنا كفار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدا؟ فقلنا: ما نريد إلا المدينة ! فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر، فقال: " انصرفا، نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم".

رواه مسلم (1787).

التالي السابق


(18) ومن باب وفاء الإمام بما عقده غيره

قول حذيفة " خرجت أنا وأبي حسيل "، روي بالتصغير والتكبير؛ أي: حسلا، وهو اسم لوالد حذيفة ، واليمان لقب له غالب عليه، وقيل: هو اسم لأحد أجداد حذيفة ، وهو: حذيفة بن حسل بن عامر بن ربيعة بن عمرو بن جروة ، وهو اليمان ، وكان جروة هذا قد أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة ، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليماني لأنه حالف اليمانية.

[ ص: 77 ] وقوله: " انصرفا، نفي لهم بعهدهم "، هكذا وقع ها هنا " نفي " بنون في أول الفعل، وعلى هذا فيكون هو صلى الله عليه وسلم الذي وفى بما عهده حذيفة وأبوه للمشركين، وقد وقع في الجمع بين الصحيحين للحميدي " تفيا " باثنتين من فوقها والألف للاثنين بعد الياء المفتوحة، وعليه فيكون هما اللذان وفيا بما عقداه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمضاه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث