الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإبراهيم الذي وفى

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وإبراهيم الذي وفى .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والشيرازي في «الألقاب» والديلمي بسند ضعيف، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «أتدرون ما قوله : وإبراهيم الذي وفى ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : وفى عمل يومه بأربع ركعات كان يصليهن من أول النهار» وزعم أنها صلاة الضحى .

[ ص: 46 ] وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : وإبراهيم الذي وفى قال : وفى لله بالبلاغ .

وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد في قوله : وإبراهيم الذي وفى قال : وفى ما فرض عليه .

وأخرج الحاكم وصححه، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : سهام الإسلام ثلاثون سهما، لم يتمها أحد قبل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قال الله : وإبراهيم الذي وفى .

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة : وإبراهيم الذي وفى قال : وفى طاعة الله، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه .

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد ، وعكرمة : وإبراهيم الذي وفى قال : بلغ هذه الآية : ألا تزر وازرة وزر أخرى .

وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن جبير : وإبراهيم الذي وفى قال : بلغ [ ص: 47 ] ما أمر به .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس : وإبراهيم الذي وفى يقول : إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا، والذي في صحف موسى : ألا تزر وازرة وزر أخرى إلى آخر الآية .

وأخرج ابن جرير ، عن القرظي : وإبراهيم الذي وفى قال : وفى بذبح ابنه .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : وإبراهيم الذي وفى قال : وفى بسهام الإسلام كلها، ولم يوفها أحد غيره، وهي ثلاثون سهما، منها عشرة في براءة : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم [التوبة : 111] الآيات كلها . وعشرة في الأحزاب : إن المسلمين والمسلمات [الأحزاب : 35] الآيات كلها . وستة في قد أفلح المؤمنون [المؤمنون : 1] من أولها، الآيات كلها . وأربع في سأل سائل [المعارج : 1] والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون [المعارج : 26، 27] الآيات كلها، فذلك ثلاثون سهما، فمن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإسلام، ولم يوافه بسهام الإسلام كلها إلا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قال الله : وإبراهيم الذي وفى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث