الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          . واستئجار شيء ليرهنه ورهن المعار [ ص: 215 ] بإذن ربه بين الدين أو لا ، وله الرجو قبل إقباضه ، كقبل العقد ، وقدم في التلخيص : لا ، كبعده ، خلافا للانتصار فيه ، فإن بيع رجع بقيمته أو بمثله لا بما بيع ، نص عليه ، وقطع في المحرر واختاره في الترغيب [ ص: 216 ] بأكثرهما ، ويضمنه مستعير فقط ، ويتوجه الوجه في مستأجر من مستعير ، ولا يلزم إلا في حق الراهن إذا قبضه ، ذكره الشيخ وغيره : المذهب المرتهن أو من اتفقا عليه . ويحرم نقله عنه مع بقاء حاله إلا باتفاقهما ، ويضمنه مرتهن بغصبه في الأصح يزول برده ، وأن نيابته باقية ولا يزول برده من سفر ، وصفة قبضه كمبيع ، ويعتبر فيه إذن ولي أمر ، وعنه : لورثته إقباضه منه وثم غريم لم يأذن . ويبطل إذنه بنحو إغماء وخرس ، فإن رهنه ما في يده ولو غصبا فكهبته إياه ، ويزول ضمانه ، فإن أخذه الراهن بإذن المرتهن ولو نيابة له وفي الانتصار احتمال : ولو غصبا زال لزومه ، فإن رده إليه عاد ، وإن أجره أو أعاره من المرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق ، اختاره في المغني والمحرر وفي الانتصار هو المذهب ، كالمرتهن ، وعنه : لا ، نصره القاضي ، وقطع به جماعة ، فإن استأجره المرتهن عاد بمضيها ، ولو سكنه بأجرته [ ص: 217 ] بلا إذنه فلا رهن ، نص عليهما . ونقل ابن منصور إن أكراه بإذن الراهن أو له فإذا رجع صار رهنا والكراء للراهن ، وأنه لو قال : البسه ، لم يجز إذا كان يأخذ القضاء ، وعنه .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية