الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة معرفة مقدار المسلم فيه

جزء التالي صفحة
السابق

( 3215 ) مسألة قال :

( إذا كان بكيل معلوم ، أو وزن معلوم ، أو عدد معلوم ) هذا الشرط الثالث . وهو معرفة مقدار المسلم فيه بالكيل إن كان مكيلا ، وبالوزن إن كان موزونا ، وبالعدد إن كان معدودا ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { : من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، إلى أجل معلوم } . ولأنه عوض غير مشاهد يثبت في الذمة ، فاشترط معرفة قدره ، كالثمن .

ولا نعلم في اعتبار معرفة المقدار خلافا . ويجب أن يقدره بمكيال ، أو أرطال معلومة عند العامة . فإن قدره بإناء معلوم ، أو صنجة معينة ، غير معلومة ، لم يصح ; لأنه يهلك ، فيتعذر معرفة قدر المسلم فيه ، وهذا غرر لا يحتاج إليه العقد . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، على أن المسلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعلم عياره ، ولا في ثوب بذرع فلان ; لأن المعيار لو تلف ، أو مات فلان ، بطل السلم . منهم ; الثوري ، والشافعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأبو ثور .

وإن عين مكيال رجل أو ميزانه ، وكانا معروفين عند العامة ، جاز . ولم يختص بهما . وإن لم يعرفا ، لم يجز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث