الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون

                                                                                                                                                                                                الذنوب: الدلو العظيمة، وهذا تمثيل، أصله في السقاة يتقسمون الماء فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب. قال [من الرجز]:


                                                                                                                                                                                                لنا ذنوب ولكم ذنوب فإن أبيتم فلنا القليب



                                                                                                                                                                                                [ ص: 622 ] ولما قال عمرو بن شاس [من الطويل]:


                                                                                                                                                                                                وفى كل حي قد خبطت بنعمة     فحق لشأس من نداك ذنوب

                                                                                                                                                                                                قال الملك: نعم وأذنبه. والمعنى: فإن الذين ظلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب من أهل مكة لهم نصيب من عذاب الله مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون. وعن قتادة : سجلا من عذاب الله مثل سجل أصحابهم من يومهم من يوم القيامة. وقيل: من يوم بدر.

                                                                                                                                                                                                عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة والذاريات أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا".

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية