الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه

جزء التالي صفحة
السابق

وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين

وقال الذين كفروا للذين آمنوا لأجلهم. لو كان الإيمان أو ما أتى به محمد عليه الصلاة والسلام.

خيرا ما سبقونا إليه وهم سقاط إذ عامتهم فقراء وموال ورعاة، وإنما قاله قريش وقيل: بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع لما أسلم جهينة ومزينة وأسلم وغفار، أو اليهود حين أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه. وإذ لم يهتدوا به ظرف لمحذوف مثل ظهر عنادهم وقوله: فسيقولون هذا إفك قديم مسبب عنه وهو كقولهم:

أساطير الأولين. ومن قبله ومن قبل القرآن وهو خبر لقوله: كتاب موسى ناصب لقوله: إماما ورحمة على الحال. وهذا كتاب مصدق لكتاب موسى أو لما بين يديه وقد قرئ به. لسانا عربيا حال من ضمير كتاب في مصدق أو منه لتخصصه بالصفة، وعاملها معنى الإشارة وفائدتها الإشعار بالدلالة على أن كونه مصدقا للتوراة كما دل على أنه حق دل على أنه وحي وتوقيف من الله سبحانه وتعالى.

وقيل: مفعول مصدق أي يصدق ذا لسان عربي بإعجازه. لينذر الذين ظلموا علة مصدق، وفيه ضمير الكتاب أو الله أو الرسول، ويؤيد الأخير قراءة نافع وابن عامر والبزي بخلاف عنه ويعقوب بالتاء وبشرى للمحسنين عطف على محله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث