الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الشعراء

سورة الشعراء

348 - قوله تعالى : وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث ، سبق في الأنبياء .

349 - قوله : فسيأتيهم سبق في الأنعام ، وكذا : أولم يروا . وما يتعلق بقصة موسى وفرعون سبق في الأعراف .

350 - قوله : "إن في ذلك لآية" . . . " إلى آخر الآية ، مذكور في ثمانية مواضع :

أولها في محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإن لم يتقدم ذكره صريحا ، فقد تقدم كناية ووضوحا . والثانية : في قصة موسى " 67 " ، ثم إبراهيم " 103 " ، ثم نوح " 121 " ، ثم هود " 139 " ، ثم [ ص: 190 ] صالح " 158 " ، ثم لوط " 174 " ، ثم شعيب " 190 " ، عليهم السلام .

351 - قوله : "ألا تتقون . . . " إلى قوله : " العالمين " مذكور في خمسة مواضع : في قصة نوح : " 106 - 109 " ، وهود : " 124 - 127 " ، وصالح : " 142 - 145 " ، ولوط : " 161 - 164 " وشعيب : " 177 - 180 " عليهم الصلاة والسلام ، ثم كرر : " فاتقوا الله وأطيعون " في قصة نوح : " 110 " ، وهود : " 131 " ، وصالح : " 50 " ، فصار ثمانية مواضع ( وليس في قصة النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وما أسألكم عليه من أجر " ؛ لذكرها في مواضع ) ، وليس في قصة موسى - عليه السلام - ؛ لأنه رباه فرعون حيث قال : ألم نربك فينا وليدا ، ولا في قصة إبراهيم - عليه السلام - ؛ لأن أباه في المخاطبين ، حيث يقول : إذ قال لأبيه وقومه وهو رباه ، واستحيا موسى وإبراهيم أن يقولا : " ما أسألكم عليه من أجر " ، وإن كانا منزهين من طلب الأجرة .

352 - قوله تعالى في قصة إبراهيم : ما تعبدون ، وفي الصافات : ماذا تعبدون ؛ لأن " ما " لمجرد الاستفهام ، فأجابوا فقالوا : نعبد أصناما ، وماذا فيه مبالغة ، وقد تضمن في الصافات معنى التوبيخ ، فلما وبخهم قال : أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين ، فجاء في كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده .

353 - قوله : الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين زاد " هو " في الإطعام والشفاء ؛ لأنهما مما يدعي الإنسان أن يفعله ، فيقال : زيد يطعم ، وعمرو يداوي ، فأكد إعلاما أن ذلك منه سبحانه ، لا من غيره . وأما الخلق والموت والحياة فلا يدعيها مدع فأطلق .

354 - قوله في قصة صالح : ما أنت بغير [ ص: 191 ] واو ، وفي قصة شعيب : وما أنت ؛ لأنه في قصة صالح بدل من الأولى ، وفي الثانية عطف ، وخصت الأولى بالبدل ؛ لأن صالحا قلل في الخطاب فقللوا الجواب ، وأكثر شعيب في الخطاب فأكثروا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث