الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 227 ] (باب الذال )

( [فصل ] الذال المفتوحة )

ذلك الكتاب هذا الكتاب . قال الشاعر :


(أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفافا إنني أنا ذلكا )



مجازه : إنني أنا هذا ] .

ذلول تثير الأرض أي مذللة للحرث .

[ ص: 228 ] ذكيتم قطعتم أوداجه ، ونهرتم دمه ، وذكرتم اسم الله جل وعز عليه إذا ذبحتموه . وأصل الذكاة في اللغة تمام الشيء ، ومن ذلك ذكاء السن ، وهو تمام السن ، أي النهاية في الشباب . والذكاء في الفهم ، أن يكون فهما تاما سريع القبول . وذكيت النار : أتممت إشعالها . وقوله جل وعز : إلا ما ذكيتم إلا ما أدركتم ذبحه على التمام .

قال أبو عمر : سألت المبرد عن قوله إلا ما ذكيتم فقال : أي ما خلصتم بفعلكم من الموت إلى الحياة ، فسأله الهدهد - وأنا أسمع - عن قولهم (فلان ذكي القلب ) فقال : مخلص من الآفات والبلاء ، وكذلك ذكيت النار إذا أخرجتها من باب الخمود إلى باب الإشعال بالوقود .

قال ابن خالويه : سألت أبا عمر عن معنى نهرت الدم ، فقال أسلت ، ومنه قول ابن عباس : أنهر الدم بما شئت بفالية أو بخار أو بمروة .

[ ص: 229 ] [قال ] الفالية : القصبة الحادة والخار : شجر والمروة حجر [أبيض ] مفلطح خشن ، فكذلك [قال ] ثعلب عن ابن الأعرابي .

ذات الصدور : حاجة الصدور .

وذا الكفل لم يكن نبيا ، ولكن كان عبدا صالحا تكفل بعمل رجل صالح عند موته ويقال تكفل لنبي بقومه أن يقضي بينهم بالحق ، ففعل ، فسمي ذا الكفل .

وذا النون يونس عليه السلام ، لابتلاع النون إياه في البحر والنون : السمكة ، وجمعه نينان .

ذرأكم خلقكم ، وكذلك : ذرأنا لجهنم أي خلقنا [لجهنم ] .

[ ص: 230 ] ذنوبا أي نصيبا ] وأصل الذنوب : الدلو العظيمة ، ولا يقال لها ذنوب إلا وفيها ماء . وكانوا يستقون ، فيكون لكل واحد ذنوب ، فجعل [الله ] الذنوب في مكان النصيب .

ذرعها سبعون ذراعا أي طولها إذا ذرعت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث